فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36786 من 82138

قلت: فهذا نص آخر في كتب الحنابلة يوضح أن جواز اللبث الذي قاله الإمام أحمد ونقله عنه الخطابي إنما هو في حق الجنب لا الحائض.

وقال 1/ 260،261: (باب الحيض: يمنع اللبث في المسجد وقيل لا بوضوء، وقيل يمنع دخوله، وحكى رواية: كخوفها تلويثه في الأشهر، ونص في رواية ابن إبراهيم: تمرّ ولا تقعد) .

قلت: فيتضح بذلك أن قوله (قيل بلا وضوء) أن هذا على سبيل التضعيف، كما يتضح أنه يقصد بذلك الوضوء لو امتنع دمها كما سبق بيانه.

(1) 1/ 189 ط. المكتب الإسلامي

5 - (الكافي في فقه الإمام المبجل أحمد بن حنبل) لموفق الدين بن قدامة:

-قال (1) : ومن لزمه الغسل حرم عليه ما يحرم على المحدث ويحرم عليه اللبث في المسجد لقول الله تعالى: {ولا جنبًا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا} يعنى مواضع الصلاة قال بعض أصحابنا: إذا توضأ الجنب حل له اللبث في المسجد لأن الصحابة رضي الله عنهم كان أحدهم إذا أراد أن يتحدث في المسجد وهو جنب توضأ ثم دخل فجلس فيه .

-وقال1/ 91: (الحيض يتعلق به ثلاثة عشرة حكمًا: السابع: تحريم اللبث في المسجد لما ذكرنا من قبل) .

6 - (المغنى) لموفق الدين بن قدامة:

-قال: ليس لهم - للجنب والحائض والنفساء - اللبث في المسجد ويباح العبور للحاجة من: أخذ شيء أو تركه أو كون الطريق فيه، أمّا لغير ذلك فلا يجوز بحال.

-وقال:الحائض إذا توضأت فلا يباح لها اللبث لأن وضوءها لا يصح.

-وقال (2) : علّق الشرع على الحيض أحكامًا منها أنّه يمنع اللبث في المسجد و الطواف بالبيت لأنّه في معنى الجنابة.

-وقال (1/ 281) : إن انقطع حيض المرأة ولم تغتسل فهي كالجنب.

7 - (المحرر في الفقه) لمجد الدين ابن تيمية، ومعه (الفوائد السنية على مشكل المحرر) لابن مفلح:

-قال (3) : وللجنب العبور في المسجد و يحرم لبثه فيه إلا أن يتوضأ.

-وقال1/ 24،25: ويمنع الحيض فعل ما تمنعه الجنابة ما لم تغتسل منه.

8 - (شرح العمدة) للإمام تقي الدين ابن تيمية على (العمدة) لموفق الدين بن قدامة المقدسى:

-قال (4) :"باب: الحيض ويمنع عشرة أشياء: اللبث في المسجد"

(1) 1/ 73: ط. المكتب الإسلامي.

(2) 1/ 277 ط. دار هجر.

(3) 1/ 20 ط. دار الكتاب العربي.

(4) 1/ 457، 460 ط. مكتبة العُبيكان.

لا يجوز لها قراءة القرآن ومسّ المصحف واللبث في المسجد لأن حدثها كحدث الجنب وأغلظ لقيام سبب الحدث، وسواء في ذلك ما قبل الانقطاع وما بعده لأن أحسن أحوالها أن تكون كالجنب، ولها العبور في المسجد ولكن إذا كان دمّها جاريًا فإنّها تتلجم لتأمن من تلويث المسجد . وأمّا اللبث فيه بالوضوء فيجوز إذا انقطع دمّها، وأمّا قبل فلا يجوز، نصّ عليه، لأن طهارتها لا تصح وسبب الحدث قائم، ولذلك لم يستحب لها الوضوء لنوم أو أكل ونحو ذلك.

-وقال (1) : ويحرم على الجنب اللبث في المسجد بغير وضوء، فأمّا العبور فيه فلا بأس به .... ولأن المسجد منزل الملائكة لما فيه من الذكْر، والملائكة لا تدخل بيتًا فيه كلب ولا جنب ولا تمثال كذلك رواه على عن النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه مسلم وغيره (2) ، ففي لبث الجنب في المسجد إيذاء للملائكة.

خلاصة القول في مذهب الحنابلة:

المرور بالمسجد والتردد فيه بدون مكث يجوز للجنب والحائض والنفساء حال نزول الدم إن أُمِنَ تلويث المسجد، ويجوز للجنب أن يمكث في المسجد بوضوء، أمّا الحائض والنفساء فإنّه لا يجوز لأي منهما المكث في المسجد حتى ولو مع الوضوء، إلا إذا انقطع الدم أولًا ثمّ توضأتا.

ثانيًا: الشافعية

9 - (المجموع) للنووي، شرح (المهذب) للشيرازي:

-قال (3) : قال أصحابنا: يتعلق بالحيض أحكام: (التاسع) يحرم مسّ المصحف وحمله وقراءة القرآن، والمكث في المسجد، و كذا العبور على أحد الوجهين.

-وقال (2/ 395) : (فرع في مذاهب العلماء في مكث الجنب في المسجد وعبوره فيه بلا مكث) :

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت