فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 572

وعبيد بن الأبرص [1] قليل الشعر في أيدى الناس على قدم ذكره، وعظم شهرته، وطول عمره، يقال: إنه عاش ثلاثمائة سنة، وكذلك أبو دؤاد، وعبيد الذى أجاب امرأ القيس عن قوله حين قتلت بنو أسد أباه حجرا: [2]

[الوافر]

وأفلتهنّ علباء جريضا ... ولو أدركنه صفر الوطاب [3]

فقال له عبيد، وقرعة بقسيم من شعره [4] : [الوافر]

فلو أدركت علباء بن قيس ... قنعت من الغنيمة بالإياب

لأن امرأ القيس قد كان قال [5] : [الوافر]

وقد طوّفت في الآفاق حتّى ... رضيت من الغنيمة بالإياب

/ وقتل عبيدا النعمان بن المنذر [6] يوم بؤسه، وقيل: عمرو بن هند.

(1) هو عبيد بن الأبرص بن عوف بن جشم الأسدى، يكنى أبا دودان، وكان عبيد شاعرا جاهليا قديما من المعمرين، وشهد مقتل «حجر» أبى امرئ القيس، وهو عظيم الذّكر، عظيم الشهرة، وشعره مضطرب ذاهب، وقد قتله المنذر بن ماء السماء.

طبقات ابن سلام 1/ 136و 138، والشعر والشعراء 1/ 267، والمعارف 649، والأغانى 22/ 81، والأمالى 3/ 195، والمؤتلف والمختلف 63، و 227، وسمط اللآلى 1/ 439، والخزانة 2/ 215، وشرح أبيات مغنى اللبيب 2/ 197

(2) ديوان امرىء القيس 138، والشعر والشعراء 1/ 116

(3) فى ص: «ولئن أدركنه» ، والتصحيح من الديوان والشعر والشعراء وف والمطبوعتين.

وأفلتهن: يعنى الخيل التى كانت تطلبه فلم تدركه، الجرض والجريض: غصص الموت، يريد أفلتهن مجهودا يكاد يقضى. صفر: خلا. الوطاب: جمع وطب، وهو سقاء اللبن، يريد أنه مات، فلم تملأ وطابه، أو بقى جسمه صفرا من حياته، كما يخلو الوطب من اللبن. [من الشعر والشعراء 1/ 116] ، ويكاد يكون مثله في طبقات ابن سلام 1/ 53، وعلباء المذكور في البيت: هو علباء بن الحارث أحد قتلة حجر [هامش م] . و [هامش الطبقات 1/ 53]

(4) ديوان عبيد بن الأبرص 44

(5) ديوان امرئ القيس 99

(6) الذى قتله هو المنذر بن ماء السماء، وقد سبق التنبيه إلى ذلك في باب من رفعه الشعر ومن وضعه ص 44

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت