2)الرغبة في إظهار معارفه ومقروءاته، ويحدث ذلك عندما يخوض في موضوع ثم يذكر ما يشبهه، فيسوقه استطرادا، ومن ذلك أنه أورد في آخر ترجمة ابن الخطيب رسالة له ثم قال [1] : «قلت، وقد أذكرني بعض فصول هذه الرسالة ما كتب به أبو المطرف ابن عميرة لبعض إخوانه من العلماء» وهكذا استطرد إلى إيراد رسالة أبي المطرف، ومثل ذلك ما حصل عندما قال [2] : «قلت: هذا كالذي دخل على قوم يشربون» وهكذا استطرد إلى موضوع مشابه. وفي أثناء الترجمة للخطيب التبريزي يعرض لشرهه الشديد فيذكر شخصا عرف بالشراهة وهو هلال ابن الأسعر، فيستطرد للترجمة له [3] ، ويذكر أخبار شرهه حتى أنه خصّص له ثلثي ما خصّصه للتبريزي، وفي ترجمة ابن سكّرة يستطرد إلى إيراد أبيات تشبه بيتي ابن سكرة في كافاته [4] .
3)الرغبة في الترجمة لبعض الأعلام الذين لا تتوفر فيهم الشروط الواجب توفّرها في المترجم لهم، كأن يكون غير شاعر. ومن هؤلاء الأعلام:
أالأصمعي، الذي ترجم له أثناء الترجمة لإسحاق الموصلي [5] .
ب أبو الأسود الدؤلي الذي ترجم له في باب البخل والشحّ [6]
ح كليب بن ربيعة الوائلي، وقد ورد ذكره في أبيات في باب البخل والشح فاستطرد للترجمة له [7] .
(1) الكوكب الثاقب 664
(2) الكوكب الثاقب 711.
(3) الكوكب الثاقب 468465.
(4) الكوكب الثاقب 390386.
(5) الكوكب الثاقب 248.
(6) الكوكب الثاقب 746744.
(7) الكوكب الثاقب 749748