فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 974

الجيش وأمير العسكر [1] : «ومما ينبغي في حقّ قائد الجيش وأمير العسكر أن يخفي العلامة التي هو مشهور بها ورايته، ولا يعلم خيمته وليبدّل زيّه ويعمّ مكانه» ويقول عن الجود [2] : «وأحقّ خلق الله به من كان مفتقرا إلى صرف الوجوه إليه وعطف القلوب عليه من الملوك والحكام وولاة الأحكام» ويقول عن الشّحّ والبخل [3] : «الباب السادس في الشح والبخل وما ينبغي من تجنبهما لأهل الفضل» . ويقول عن الحلم [4] : إنّ أحقّ الناس بالحلم الولاة وأولو العلم».

من هذه الأمثلة وغيرها كثير يتّضح أحد دوافع المؤلف لتأليف هذا الكتاب، وهو تقديم النّصح والإرشاد للحكام مثلما فعل الطرطوشي في (سراج الملوك) ، ذلك الكتاب الذي كان السلويّ مغرما به، فعدّه من مصادره الأساسية ورجع إليه في الأبواب الأخيرة من كتابه التي توجه بها إلى الحكام، كما سيأتي بعد قليل.

ذكر السلوي في افتتاح كتابه [5] مجموعة من أمهات المصادر التي اعتمد عليها في تأليف كتابه، وذلك لحرصه على الأمانة العلمية من جهة ولرغبته في توثيق الكتاب وضبط معلوماته، كما ذكر في ثنايا الكتاب مجموعة أخرى من الكتب التي رجع إليها في مواضع معينة، مرة واحدة أو مرتين، أو أكثر. وقد نوّه المؤلف في افتتاح كتابه بالمجموعة الأولى وبمؤلفيها أيّما تنويه، وذلك لأنه أخذ منها موادّ كثيرة، وكانت عمدته في تأليف الكتاب، وقد تأثّر بها تأثّرا كبيرا فاستقى

(1) الكوكب الثاقب 675.

(2) الكوكب الثاقب 714.

(3) الكوكب الثاقب 739.

(4) الكوكب 750.

(5) الكوكب الثاقب 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت