هو أبو نزار الحسن [2] بن صافي بن عبد الله، كان يلقّب ملك النحاة، وكان يقول [3] : هل سيبويه إلّا من رعيّتي، ولو عاش ابن جنّيّ لم يسعه إلّا حمل غاشيتي [4] . وكان [5] إذا ذكر أحد من النحاة يقول: كلب من الكلاب، فقال له رجل يوما: فأنت ملك الكلاب، لست ملك النحاة! فاشتاط غضبا، وقال أخرجوا عنّي هذا الفضوليّ. وعضّت [6] يده يوما سنّورة فربطها بمنديل فقال فيه فتيان بن علي بن فتيان الأسديّ النحويّ [7] : (تام المتقارب)
عتبت على قطّ ملك النّحاة ... وقلت: أتيت بغير الصّواب
عضضت يدا خلقت للنّدى ... وبثّ العلوم وضرب الرّقاب
فأعرض عنّي وقال: اتّئد ... أليس القطاط أعادي الكلاب!؟
فبلغته الأبيات فاستحيا فتيان وانقطع عنه، فكتب إليه ملك النحاة [8] :
(تام الخفيف)
يا خليليّ نلتما النّعماء ... أو تسنّمتما العلى والعلاء
(1) (568هـ) ترجمته في التاريخ الكبير 4/ 170166وخريدة القصر 1/ 3/ 13789 (العراق) ومعجم الأدباء 8/ 139122وإنباه الرواة 1/ 310305ومرآة الزمان 8/ 297295والوفيات 2/ 9492والنجوم الزاهرة 6/ 68 وبغية الوعاة 1/ 505504والشذرات 4/ 228227وإدراك الأماني 2/ 5251والأعلام 2/ 193.
(2) أب ج: الحسين وهو غلط والتصحيح من خريدة القصر 1/ 3/ 89ومعجم الأدباء 8/ 122وإنباه الرواة 1/ 305 والوفيات 2/ 92وبغية الوعاة 1/ 504.
(3) من معجم الأدباء 8/ 130والقول في بغية الوعاة 1/ 505.
(4) الغاشية: غطاء السرج (اللسان: غشا) ، والمراد بها أن يكون من اتباعه وخدمه.
(5) من معجم الأدباء 8/ 132بتصرف والخبر في بغية الوعاة 1/ 505.
(6) من معجم الأدباء 8/ 138136بتصرف.
(7) يعرف بالشاغوري المعلم، من أهل دمشق، كان شاعرا ماهرا، مدح الملوك وأدب أبناءهم (615هـ) خريدة القصر 1/ 259247 (الشام) ومعجم البلدان 3/ 310، 370والوفيات 4/ 2624والنجوم الزاهرة 6/ 274والشذرات 5/ 6463والأعلام 5/ 137.
والأبيات في ديوانه 30ومعجم الأدباء 8/ 136وإدراك الأماني 2/ 51.
(8) الأبيات في معجم الأدباء 8/ 138137وإدراك الأماني 2/ 51.