[2] اسمه الفضل بن جعفر بن الفضل النخعيّ الكوفيّ، كان شاعرا مطبوعا متفنّنا. له ملح ونوادر وطرف في هدم المطر داره، من أحسنها قوله [3] :
(تام الخفيف)
من تكن هذه السماء عليه ... نعمة أو يكن بها مسرورا
فلقد أصبحت علينا عذابا ... ولقينا بها أذى وشرورا
أيها الغيث كنت بؤسا وفقرا ... لي، وللنّاس حنطة وشعيرا
ومن شعره [4] : (تام البسيط)
قلت لأهلي وراموا أن أميرهم ... بماء وجهي فلم أفعل ولم أكد
لا يستوي أن تهينوني وأكرمكم ... ولا يقوم على تقويمكم أودي
فطيّبوا عن رقيق العيش أنفسكم ... ولا تمدّوا إلى أيدي اللّئام يدي
تبلّغوا وادفعوا الحاجات ما اندفعت ... ولا يكن همّكم في يومكم لغد
فربّ مدّخر ما ليس آكله ... ويستعدّ ليوم ليس في العدد
وربّ مجتهد ما ليس بالغه ... وبالغ ما تمنّى غير مجتهد
(1) شاعر ضرير من الكتاب البلغاء، سكن بغداد واتّصل بالمعتصم والمتوكل كان يتشيع (255هـ) ترجمته في طبقات ابن المعتز 398397ومروج الذهب 4/ 6362ومعجم الشعراء 314والموضع 436434. ونكت الهميان 225ولسان الميزان 4/ 438والأعلام 5/ 147.
(2) ج: هو الفضل.
(3) أب ج هـ وش: من بكى أو بكى. (بكى بكي) غلط والتصحيح من أشعاره والإعجاز.
والأبيات في أشعاره 160وخاص الخاص 126والإعجاز 262.
(4) مقطعة في القناعة وعزة النفس، لم يرد في أشعاره 157منها سوى أربعة أبيات وأغلبها متداخل هكذا:
قلت لأهلي وراموا أن أميرهم ... بماء وجهي فلم أفعل ولم أكد
لا تجمعوا أن تهينوني وأكرمكم ... ولا تمدّوا إلى نيل اللئام يدي
تبلغوا وادفعوا الحاجات ما اندفعت ... ولا يكن همّكم في يومكم لغد
فربّ ملتمس ما ليس يدركه ... ومدرك ما تمنّى غير مجتهد
وهذه الأبيات في ديوان المعاني 1/ 121، والبيت الثاني والثالث من الأبيات الستة في لسان الميزان 4/ 438.
مار عياله وأهله يميرهم: جلب لهم الطعام (اللسان: مير) .