ومن أبواب الكتاب: باب في ذكر الحرب باب في ذكر الجود باب في ذكر الأدب باب في الشعر والشعراء باب في جملة من النظم مما قيل في البخلاء وطعامهم.
ومن استعراض هذه الأبواب ومقارنتها ببعض أبواب (الكوكب الثاقب) يتبين التشابه الملحوظ بين بعض أبواب الكتابين، وبالرغم من ذلك فإن استفادة السلوي من مادة هذا الكتاب قليلة جدا، بالرغم من أنه عده من مصادره الأساسية التي ذكرها في افتتاح كتابه، ولم يشر إليه إلّا هذه المرة. ولعل ذكره لهذا الكتاب ولكتاب الوافي في نظم القوافي ضمن مصادره يعود في جزء منه إلى إحساسه بالميل إلى صاحبيهما الأندلسيين [1] أكثر من أي شيء آخر. وسنرى أنه رجع إلى كتب أخرى مشرقية كثيرا دون أن ينوّه بها أثناء عرضه لمصادره.
مؤلف هذا الكتاب هو صلاح الدين خليل بن آيبك الصفدي الأديب المؤرخ، والشاعر البارع المولع بالأدب وتراجم الأعيان.
ويعدّ كتابه من أضخم الكتب المؤلفة في التراجم، إذ يبلغ حوالي 30مجلدا، وطبع منه، حسب علمي، ثلاثة وعشرون. ولم يصل منه إلى المغرب سوى الأجزاء السبعة عشر الأولى، ما عدا الجزء الثالث عشر الذي لم يصل بعد [2] .
وهذا الكتاب الموسوعة يترجم للأعلام المشهورين في شتى العلوم من الجاهلية حتى عصر المؤلف.
(1) لا ننسى في هذا المقام أن السلوي أندلسي يشعر برباط قوي يشده إلى أصله الأندلسي وإلى كل مؤلف أندلسي، وقد أحب أن يجمع في كتبه مصادر المشرق والمغرب وإن كانت المصادر المشرقية هي الأساس الأول.
(2) هذا بالنسبة لتاريخ العمل في هذا الكتاب (الكوكب الثاقب) وقبل تقديمه لكلية الآداب عام 1988.