فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 974

هذه المحاسن والكنوز، لذلك عزم على جمعها في كتاب «ليقع الانتفاع بها من بعدي، وأتشبّث بسببها بأذيال أهل العلم [1] » . ثم عرض للمصادر الأساسية التي اعتمد عليها في تأليف كتابه مثل كتاب الكامل للمبرّد والأغاني للأصبهاني وبهجة المجالس لابن عبد البر الأندلسي وخاص الخاص للثعالبي وسراج الملوك للطرطوشي والوافي بالوفيات للصفدي، والصيب والجهام ورقم الحلل لابن الخطيب وغيرها، ثم عرض لأبواب الكتاب، وبذلك ختم هذه الافتتاحية.

المقدمة:

وفي المقدمة عالج السلوي الأدب وقسّمه إلى غريزي ومكتسب، وعرّف الأدب الغريزيّ وبيّن قيمته، وجعله مستمدّا من العقل. ثم نوّه بالعقل، وبيّن قيمته الكبرى. وعرض في ذلك لأحاديث وأقوال مأثورة تعلي كلّها من شأن العقل والأدب، ودعا إلى حرمان السّيّء الخلق من التّعلّم «لأن ضرر ذلك أكبر من نفعه» وأورد رأي أحد العلماء: «زيادة العلم في الرجل السوء كزيادة الماء في أصول الحنظل، كلّما ازداد ريّا ازداد مرارة» . ثم عرض للأدب المكتسب الحاصل بالرياضة والتعلّم والمجاهدة، وأوضح أنه مكمّل للأدب الغريزيّ، ومظهر لما كمن منه، وألحّ على ضرورة اتّصاف المتعلّم بالحياء والأدب، وإلّا كان الواجب حرمانه من العلم وأورد بعض الأخبار المؤيّدة لهذا الرأي [2] . ونعى على العلماء الذين يستهينون بالعلم ويمنحونه لغير مستحقّيه صنيعهم، وعدّ ذلك سبب هوانهم «فما أتي العلماء إلّا من عدم توقيرهم للعلم وتساهلهم في أمره وانتهاكهم

(1) الكوكب الثاقب 5.

(2) الكوكب الثاقب 1410.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت