وقد أعجب السلويّ بهذا الكتاب إعجابا كبيرا، ونسخه [1] لوالي تونس علي باشا قبل أن يؤلّف (الكوكب الثاقب) ، ولا شك أنه أثناء النسخ جمع منه مادة غزيرة ضمّنها كتابه، ويندر أن لا يعود إليه في كل ترجمة من التراجم التي عقدها في الباب الثاني، كما أنه رجع إليه في غير ذلك لكن بنسبة أقل.
مؤلف هذا الكتاب هو الشاعر والكاتب المشهور لسان الدين محمد بن عبد الله بن سعيد السلماني المشهور بابن الخطيب، وقد ترجم له المؤلف ترجمة مطولة في آخر الباب الثاني تعدّ أطول ترجمة في (الكوكب الثاقب) .
وهذا الكتاب هو ديوان ابن الخطيب جمع فيه الشاعر قصائده التي اختارها من مجموع شعره. وقد حقق هذا الكتاب الدكتور محمد الشريف قاهر وطبعته الشركة الوطنية للنشر والتوزيع بالجزائر سنة 1973. ونظرا لأنّ هذا الديوان لم يضمّ كلّ شعر الشاعر فقد جمع الأستاذ محمد مفتاح كلّ شعر الشاعر بما في ذلك ما ورد في (الصّيّب والجهام) وحققه وقدم له، وذلك لنيل دبلوم الدراسات العليا من كلية الآداب بالرباط عام 197271.
وقد استفاد السلوي من (الصّيب والجهام) فاختار بعض قصائده وضمّنها ترجمته لابن الخطيب المطولة، وقد كان رجوعه إلى هذا الكتاب قاصرا على هذه الترجمة لا غير. وإعجاب السلوي بهذا الكتاب قديم، فقد رجع إليه واختصره كما يرى ذلك الأستاذ محمد الشاذلي النيفر اعتمادا على «الخط والروح» [2] .
(1) توجد الأجزاء الثلاثة الأولى من هذه النسخة بالخزانة الحسنية بالرباط تحت 648ويوجد الجزء 23بالمكتبة الوطنية بتونس رقم 13325.
(2) أنظر جريدة العمل التونسية بتاريخ 16/ 8/ 1968ص 5.