[2] هو أبو إسحاق إبراهيم بن هلال بن إبراهيم بن حبّون، بالحاء المهملة المفتوحة والباء الموحدة المشدّدة، الحرّاني [3] (المشهور بالصابي) صاحب الرسائل المشهورة. كان يكتب الإنشاء ببغداد عن الخليفة، فقلد ديوان الرسائل سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، فكانت تصدر منه مكاتب إلى عضد الدولة [4] بما يؤلمه، فلما ملك بغداد اعتقله وعزم على إلقائه تحت أيدي الفيلة، وشفعوا فيه، فأطلقه. كان متشدّدا [5] في دينه ولم يسلم، وكان يصوم رمضان مع المسلمين ويحفظ القرآن.
وله [6] كتاب في أخبار الدولة الديلمية، أمره به عضد الدولة بعد إطلاقه، قيل إنه دخل عليه بعض أصدقائه، فرآه في شغل من التسويد: فقال له: ما تعمل؟
فقال: [7] : أباطيل أنمّقها، وأكاذيب ألفّقها. فبلغ ذلك عضد الدولة، فأثار حقده عليه، فلم يزل مبعدا في أيامه إلى أن توفي في شوال سنة أربع وثمانين وثلاثمائة.
وله كلّ شيء حسن من المنظوم والمنثور. فمن محاسنه قوله [8] : (الطويل)
تشابه دمعي إذ جرى ومدامتي ... فمن مثل ما في الكأس عيني تسكب
فو الله ما أدري أبالخمر أسبلت ... جفوني، أم من عبرتي كنت أشرب
(1) (384هـ) ترجمته في اليتيمة 2/ 301241ومعجم الأدباء 2/ 9420والوفيات 1/ 5452والوافي بالوفيات 6/ 163158ومعاهد التنصيص 1/ 7861والأعلام 1/ 178.
(2) من الوفيات 1/ 52والوافي بالوفيات 6/ 159158بتصرف.
(3) ما بين القوسين ساقط من ج د.
(4) هو أبو شجاع فنّا خسرو الملقب عضد الدولة البويهي، أحد المتغلبين على الملك في عهد الدولة العباسية بالعراق، تولى ملك فارس والموصل وبلاد الجزيرة (372هـ) اليتيمة 2/ 218216والوفيات 4/ 5550وحياة الحيوان 2/ 398 والأعلام 5/ 156.
(5) أب ج ش: مشددا، وأثبتنا ما في الوفيات 1/ 52. د: مشدودا، وهو غلط.
(6) الخبر في الوفيات 1/ 52ومعاهد التنصيص 1/ 64.
(7) د: فقال له.
(8) البيتان في اليتيمة 2/ 256والإعجاز 230وخاص الخاص 163162.