قال الرياشيّ [2] ، قال بشار بن برد: أهجى بيت هجي به أحد قول العبديّ، يعني حمادا [3] : (الطويل)
نسبت إلى برد وأنت لغيره ... فهبك لبرد، نكت أمّك من برد؟
وكان يقول [4] : قد تهيّأ لابن الفاعلة في هجائي بهذا البيت ما لم يتهيأ لجرير والفرزدق، وقد تهاجيا أربعين سنة.
وقال محمد بن داود بن الجراح [5] : من عجيب الشعر قول حماد عجرد في أخذ العذرة [6] ، ولم يسبق إليه [7] : (المديد)
قد فتحنا الحصن بعد امتناع ... بمبيح فاتح للقلاع
ظفرت كفّي بتفريق شمل ... جاءني تفريقه باجتماع
وإذا شعبي وشعب حبيبي ... إنّما يلتام بعد انصداع
والله سبحانه وتعالى هو الموفّق للصواب.
(1) هو حماد بن عمر الكوفي شاعر مجيد من طبقة بشار، وكان بينهما مهاجاة وهو من مخضرمي الدولتين. ولم يشتهر إلا في الدولة العباسية (161هـ) الشعر والشعراء 2/ 785783وطبقات ابن المعتز 7267والأغاني 14/ 381321والمؤتلف 157وأمالي المرتضى 1/ 134133والوفيات 2/ 214210ومعجم الأدباء 254 10/ 249وإدراك الأماني 22/ 184145.
(2) هو أبو الفضل العباس بن الفرج، عالم باللغة والشعر كثير الرواية (257هـ) أخبار النحويين البصريين 9389 وطبقات النحويين 9997.
(3) البيت في الأغاني 14/ 345327.
(4) القول في الأغاني 14/ 345وخاص الخاص 109إلى آخر الأبيات.
(5) كاتب كبير في عهد المقتدر قتل لتآمره مع عبد الله بن المعتز على خلع المقتدر، له كتاب الورقة في أخبار الشعراء (296هـ) تاريخ بغداد 5/ 255والوافي بالوفيات 3/ 6261والوفيات 3/ 354353والأعلام 6/ 120.
وليس هذا القول في كتاب الورقة المطبوع، كما لم يرد فيه أي ذكر لحماد عجر، ولا لشعره.
(6) العذرة: البكارة (اللسان: عذر)
(7) الأبيات في الأغاني 14/ 336قالها بعد دخوله بزوجته، وهي في خاص الخاص 109.