فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 974

وكانت حلقات دروس المسناري بالقرويين غاصّة بالطلبة والعلماء على السواء. وكان يدرس في أول الأمر الفقه والبلاغة والمنطق والأدب والتاريخ، ثم مال في آخر حياته لتفسير القرآن الكريم وقراءة صحيح الإمام البخاري.

وقد اتسم هذا العالم الكبير بصفات خلقية وخلقية أكسبته الاحترام والهيبة من جمال ووقار ولطف ونبل، من مؤلفاته:

1) (نصرة القبض والردّ على من أنكر مشروعيته في صلاتي النفل والفرض) وفيه يجوّز قبض اليدين في الصلاة، وهو بذلك يرد على فقهاء المالكية بالرغم من أنه كان شيخ المالكية بفاس.

2) (صرف الهمة إلى تحقيق معنى الذمة) .

3) (تقييد كاشف عن أحكام الاستنابة في الوظائف) .

4) (نتيجة التحقيق في بعض أهل الشرف الوثيق) .

وله مجموعة كبيرة من الفتاوي تعدّ مرجعا هامّا للفقهاء والقضاة. وتوفي الإمام المسناوي في 16شوال عام 1136هـ.

أبو عبد الله الشرقي [1] صاحب السلوي

هو محمد الطيب بن محمد بن محمد بن محمد الشرقي الفاسي الفقيه المالكي المحدّث، مولده بفاس ووفاته بالمدينة المنورة، كان علامة باللغة والأدب، وهو أحد تلاميذ الإمام امسناوي، مثل السلوي. ولعل علاقة الصحبة التي ربطت السلوي بالشرقي نشأت أيام تلمذتهما للإمام المسناوي. ويعدّ الشرقي من «كبار اللغويين والمحدّثين ليس في المغرب فقط وإنما في العالم العربي كله في القرن الثاني عشر» ، وقد تخرّج عليه عدد كبير من العلماء، من المشرق والمغرب منهم الشيخ مرتضى الزبيدي صاحب تاج العروس والقاضي الشوكاني ومن مؤلفاته:

(1) ترجمته في تاج العروس 1/ 3 (المقدمة) ودليل المؤرخ 1/ 247246، 287والنبوغ المغربي 1/ 301والأعلام 6/ 178177والزاوية الدلائية 248والحياة الأدبية 264258، وابن الطيب الشرقي مؤرخا للدكتور عبد العلي الود غيري 137116ضمن مجلة المناهل العدد 36 (1407/ 1987) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت