وليس هذا التأثر قاصرا على عناوين الأبواب، وإنّما تعدّاه إلى الاستفادة من بعض المعلومات والأقوال والأخبار الواردة في بعض هذه الأبواب، ويتّضح ذلك بقراءة حواشي بعض هذه الأبواب في الكوكب الثاقب.
مؤلف هذا الكتاب هو أبو الطيب صالح بن يزيد بن صالح المشهور بابن شريف الرّندي الأندلسيّ، ويعدّ كتابه هذا من كتب النقد والبلاغة والعروض في الأندلس. وقد كانت استفادة السلوي من هذا الكتاب محدودة. ونلاحظ بعض أوجه هذه الاستفادة في افتتاحية الكوكب الثاقب ومقدمته والباب الأول، فقد أثنى السلوي في الافتتاحية والمقدمة على الأدب ورفع من شأنه وتحدث في الباب الأول عن طبقات الشعراء وبيّن فضائل الشعر وقيمته، وأورد ما يؤيد ذلك من الأقوال والأخبار. وقد تأثر في ذلك بالرّندي في مقدمة كتابه التي أثنى فيها على الأدب والشعر وأعلى من قدرهما، كما خصص الباب الأول للحديث عن فضل الشعر وخصص الباب الثاني للشعراء وطبقاتهم. وقد استقى السلوي من ذلك بعض الأقوال والمعلومات وضمّنها مقدمة كتابه والباب الأول وقد حقق هذا الكتاب الأستاذ الباحث محمد الگنوني، ونال به دبلوم الدراسات العليا من كلية الآداب بالرباط عام 1974م.
7)ري الأوام ومرعى السّوام في نكت الخواصّ والعوامّ لأبي يحيى الزجالي الأندلسي
مؤلف هذا الكتاب هو أبو يحيى عبيد الله بن محمد الزجاليّ المتوفى بمراكش عام 694هـ. وقد حققه الدكتور محمد بن شريفة، واعتمد على قسم منه في إعداد أطروحته لدكتوراه الدولة في (أمثال العوام في الأندلس) سنة 1969وقد نشرت سنة 1975.
والكتاب مجموعة من الأمثال والحكم والعظات والوصايا، وقد رتب المؤلف الأمثال على حروف المعجم وقسّمها إلى قسمين: قسم فصيح للخواصّ وقسم عاميّ للعوامّ.