فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 974

ثقافته الدينية:

مما لا شك فيه أن السلوي درس معظم العلوم التي كانت تدرس في عصره، وإذا كان الجانب الأدبي هو الغالب في كتابه (الكوكب الثاقب) فإن الجوانب الأخرى بارزة في كتابه ولا سيما الجانب الديني، فمن خلال كتابه نلمس معرفة السلوي في الفقه والحديث والتفسير وغير ذلك.

أالفقه:

إن تكوين السلوي في الفقه هو الذي أهّله لكي يصبح من المقربين إلى علي باشا، ومن ثمّ «تنقل في الخطط العلمية من عدالة وإمامة، وتولى خطة القضاء في بنزرت [1] » ، وإذا ما نظرنا في كتابه (الكوكب الثاقب) فإننا نجد أنه لا يخلو من ملامح تشير إلى إلمام السلوي بالفقه، فهو مثلا يسوق في مقدمة الكتاب [2] قول الرسول عليه الصلاة والسلام: «يا أيها الناس تعلّموا، فإن العلم بالتعلّم، والفقه بالتّفقّه، ومن يرد الله بن خيرا يفقّهه في الدين» ، وهو ينعت الإمام مالكا بقوله [3] : وهذا إمامنا مالك بن أنس» مما يدل على مذهبه الفقهي، كما أنه يرجع إلى كتاب الموطأ للإمام مالك ويأخذ عنه [4] .

ولقد كان لثقافته الفقهية تأثير واضح، دفعه إلى أن يسوق جملة من القضايا الفقهية في كتابه (الكوكب الثاقب) ، ومن أهم هذه القضايا:

1)فتوى الإمام الغزالي في يزيد بن معاوية عندما [5] «سئل عمّن صرح بلعن يزيد، هل يحكم بفسقه أم يكون ذلك مرخّصا فيه؟ وهل كان مريدا لقتل الحسين رضي الله عنه أم كان قصده الدّفع؟ وبرغم طول الفتوى فقد أوردها بتمامها بل جعلها السبب في الترجمة ليزيد: «وما قصدنا من ترجمته بأسرها إلّا هذا الجواب» [6] .

(1) اتحاف أهل الزمان 8/ 130.

(2) الكوكب الثاقب 1514.

(3) الكوكب الثاقب 13.

(4) الكوكب الثاقب 695.

(5) الكوكب الثاقب 58.

(6) الكوكب الثاقب 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت