وختم هذه الفوائد بقوله [1] : «إلى غير ذلك من الفوائد المستندة إلى أصل شرعيّ وغرض صحيح» وعاد ليؤكد [2] «أنّ الشعر ممدوح شرعا ومحمود طبعا، وأنّه ممّا يتأكد تعلّمه وتعليمه لكن إذا كان ممّا لا يذكّر بمعصية ولا يبعث على سفه ولا يحمل على فجور، ولا يشتمل على رفث وهجر من الكلام، ومنكر من القول وزور» ونستنتج مما سبق أنّ السلويّ يضع شروطا للشعر المقبول، ويلاحظ أن هذه الشروط تتعلق كلها بمضمون الشعر والغاية منه وهي تستند كلها إلى ما يبيحه الإسلام ويدعو إليه، فما وافق الإسلام وأهدافه فهو مقبول ومندوب إليه وأما ما خالف الإسلام ومبادئه، ودعا إلى المعاصي أو شجّع عليها أو اشتمل على «رفث وهجر من الكلام ومنكر من القول وزور» فهو غير مقبول.
هذا الباب هو أهم أبواب الكتاب فهو يحتل ثلثي الكتاب تقريبا، ويضم تراجم تسعة وعشرين ومئة شاعر، وقد ابتدأ المؤلف بالنابغة الجعدي وختم الباب بابن الخطيب السلماني، والشعراء المترجم لهم في هذا الباب هم:
أالشعراء الإسلاميون وعددهم ثمانية عشر شاعرا.
ب وشعراء دولة بني العباس وعصر الانحطاط وعددهم خمسة وتسعون شاعرا.
ج وشعراء الأندلس والمغرب العربي وعددهم ستة عشر شاعرا.
ولم يهتم المؤلف بذكر الشعراء حسب أقاليمهم وبلدانهم وذلك أمر طبيعي من مؤلف يضع كتابا عن الشعراء العرب بغضّ النظر عن الحدود والأقاليم.
(1) الكوكب الثاقب 30.
(2) الكوكب الثاقب 30.