[1] (وقوله في جارية نصرانية من أهل حمص كان يهواها ثم خطبها فتزوجت بعد إسلامها وكانت تسمى وردا [2] :(تام الكامل)
انظر إلى شمس القصور وبدرها ... والي خزاماها وبهجة زهرها
لم تبل عينك أبيضا في أسود ... جمع الجمال كوجهها في شعرها
ورديّة الوجنات يختبر اسمها ... من نعتها من لا يحيط بخبرها
وتمايلت فضحكت من أردافها ... عجبا، ولكنّي بكيت لخصرها
تسقيك كفّ مدامة من كفّها ... وردية ومدامة من ثغرها
ومحاسنه كثيرة رحمه الله)
هو كلثوم بن عمرو بن أيوب التّغلبيّ، من ذرية عمرو بن كلثوم التغلبي قاتل عمرو بن هند ملك الحيرة. وهو شاعر بليغ، من شعراء الدولة العباسية، كان منقطعا إلى البرامكة، فوصفوه للرشيد وأوصلوه إليه، فبلغ عنده كلّ مبلغ. ولمّا [4]
قدم مدينة السلام دخل على المامون وعنده إسحاق الموصلي، فقرّبه المامون وأدناه وأقبل عليه بالمداعبة، فقال: يا أمير المؤمنين، [5] «الإيناس قبل الإبساس» ، فاشتبه على المامون قوله، فنظر إلى إسحاق مستفهما، فأومأ إليه، وغمز حتى فهم فقال: يا غلام، ألف دينار! فأتي بها فوضعها بين يدي العتابي. وأخذوا في الحديث فغمز المامون إسحاق عليه، فجعل العتابيّ لا ياخذ في شيء إلّا عارضه
(1) ما بين القوسين ساقط من ج د.
(2) الأبيات في ديوانه 169168والأغاني 4/ 55.
(3) (220هـ) ترجمته في الشعر والشعراء 2/ 867وطبقات ابن المعتز 263261ومروج الذهب 3/ 356355، 4/ 428426، والأغاني 13/ 125109والموشح 451449ومعجم الشعراء 352351وزهر الآداب 2/ 625620وتاريخ بغداد 12/ 492488ومعجم الأدباء 17/ 3126واللباب في الأنساب 2/ 319 (ط بغداد) والوفيات 4/ 124122والفوات 3/ 221219وإدراك الأماني 23/ 132والأعلام 5/ 231.
(4) الخبر في طبقات ابن المعتز 221ومروج الذهب 3/ 427426والأغاني 13/ 112111وتاريخ بغداد 12/ 490489والتاريخ الكبير 2/ 421وشرح المقامات 1/ 214213والوفيات 4/ 124123والفوات 3/ 221220.
(5) «يقال: آنسه نقيض أوحشه، والإبساس: الرّفق بالناقة عند الحلب، وهو أن يقال: بس بس» مجمع الأمثال 1/ 59وزهر الآداب 2/ 620، 986. ويريد بذلك أن يمنحه الخليفة بعض المال قبل أن يحدّثه.