منها كثيرا من المعلومات واتّبع أحيانا طريقة تقديمها لهذه المعلومات، كما سيتضح ذلك فيما بعد [1] .
ويشير المؤلف إلى مصادره بطرق مختلفة، فمرة يذكر المؤلّف والكتاب معا، ومرة يذكر المؤلّف وحده أو الكتاب وحده، وفي أحيان قليلة يغفل ذلك كلّه، ومن هنا كانت صعوبة تخريج بعض الأخبار والأشعار التي لم نستطع الاهتداء إلى مصادرها، كما يرجع ذلك إلى كثرة مصادره. لقد أتاح له اشتغاله بنسخ الكتب أن يطّلع على عدد وفير منها، لم يكن متيسّرا للناس، كما أن بعضها من المصادر النادرة التي ضاعت أو لم تكتشف بعد، مثل كتاب الفرق الإسلامية لابن أبي الدم [2] .
نقصد بمصادره الأساسية ما ذكره في افتتاح كتابه كما قلنا، وهي تتفاوت في قيمتها، وفي مقدار اعتماد المؤلف عليها، كما تتباعد زمنيا، فمنها القديم، ومنها القريب من عصر المؤلف. فمن المصادر التي كان اعتماد المؤلف عليها كبيرا نذكر: الكامل للمبرد والأغاني للأصفهاني وبهجة المجالس لابن عبد البر وخاص الخاص للثعالبي والوافي بالوفيات للصفدي وغيرها وسنعرض لها الآن ببعض التعريف متبعين في ذلك الترتيب الزمني التنازلي بادئين بالأقدم فالقديم
1)الكامل للمبرّد (286هـ)
صاحب هذا الكتاب هو أبو العباس محمد بن يزيد المشهور بالمبرد وكتابه الكامل يعدّ من أهمّ الكتب التي ظهرت في القرن الثالث للهجرة يقول عنه
(1) أنظر الصفحة 45، 6663، 9392 (المقدمة) .
(2) الكوكب الثاقب 933932.