السخاء ثم الجود ثم الإيثار، فمن أعطى البعض فهو صاحب سخاء، ومن بذل الأكثر فهو صاحب جود، ومن آثر غيره بالحاضر وبقي في الجهد فهو صاحب إيثار»، ثم عرض لأقوال الحكماء في الجود مبيّنا قيمة هذه الصفة الحميدة موردا
ما يؤكّد ذلك من قول الرسول عليه الصلاة والسلام، ويرفع من شأن السخيّ ويجعله قريبا من الله والجنة بعيدا من النار.
ولا ينسي السلويّ أن يدعو الحكام ضمنا إلى الاتصاف بهذه الخصلة الجميلة.
ثم تحدّث عن جود الرسول عليه الصلاة والسلام والصحابة رضوان الله عليهم كما عرض لغيرهم من الأجواد.
خصص هذا الباب للحديث عن «الشّحّ والبخل وما ينبغي من تجنّبهما لأهل الفضل» وبدأ بتعريفهما فذكر أن البعض يعدّهما بمعنى واحد، وهو منع الفضل، وذهب البعض الآخر إلى أنّ «الشّحّ أشدّ من البخل، فإنّ البخل أكثر ما يقال في النّفقة وإمساكها والشّحّ أن يطمع الإنسان فيما ليس له» . وقد استشهد على ذلك ببعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وببعض أقوال الحكماء مبيّنا ضرر الشّحّ والبخل وسوء مغبة البخلاء، وساق هجاء الشعراء وذمّهم للبخل وأورد بعض الأخبار حول بخل أبي الأسود الدؤلي، ثم أورد ما قاله الشعراء في ذم البخلاء بالطعام.
وعقد هذا الباب للحديث عن «السّفه والحلم وما قيل إنّ أحقّ الناس بالحلم الولاة وأولو العلم» وقد بدأ ببيان شرف الحلم وعلوّ قيمته مستشهدا على ذلك بالحديث الشريف والقرآن الكريم وأقوال الحكماء والعلماء والشعراء.
خصص هذا الباب ل «ذكر ملوك بني أمية وابتداء دولتهم، وقد تعرّض في هذا الباب للأسباب التي مهدت لظهور دولة بني أمية بعد مقتل عثمان بن عفان،
وما كان من صراع بين الإمام علي ومعاوية وتولي معاوية الحكم بعد ذلك، وتبعه باقي ملوك بني أمية إلى أن قضى العباسيون على هذه الدولة.