فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 974

2)رغبة أحد الحكام الذين كان السلوي على صلة بهم. يقول عن كتابه [1] :

«والله سبحانه المسؤول، أن يعيننا على إكماله وأن يتقبّله منّا أحسن قبول، وأن يحفظنا جلّ جلاله من الزّيغ والزّلل، وأن يقينا مصارع السوء في جميع ما نحاول من قول أو عمل. وأن يجعلنا ومن كان السبب في وضعه، وحملنا على تأليفه وجمعه، ممّن يبتغي بقوله وجه الله الكريم، وثوابه الجسيم» .

وإذا كنّا لا ندري بالضبط شخصية هذا الحاكم لأن المؤلف لم يصرّح باسمه فإنّه من المتوقع أن يكون أحد اثنين:

1)السلطان محمد بن عبد الله العلوي (1204هـ) .

2)أو الباي علي باشا حاكم تونس (1169هـ) .

فقد كان السلوي، كما سبق في الحديث عن حياته، على صلة متينة بالرجلين ومقرّبا إليها. وبما أن الباي علي باشا توفي عام 1169هـ وتأليف الكوكب الثاقب تمّ عام 1176هـ فمن المنطقي والمرجح أن يكون الكتاب قد ألّف للسلطان محمد بن عبد الله المتوفى عام 1204هـ.

ومما يؤكد رغبة السلوي في إرضاء الحكام بهذا المؤلّف أنه كان يتوجه إليهم، في أغلب أبواب الكتاب [2] بالنصح والإرشاد داعيا إياهم إلى الاتصاف بالخلال التي تحفظ لهم حكمهم وسلطتهم، ومن أمثلة ذلك قوله [3] :

«الباب الثالث في الحرب وتدبيرها، وما ينبغي من الحزم والتيقظ لمن يباشرها من مقدّمها وأميرها» ، ويقول أيضا [4] : «ومن الحزم المألوف عند سوّاس الحروب أن تكون حماة الرجال وكماة الأبطال في القلب» ويقول عن قائد

(1) الكوكب الثاقب 7.

(2) من ذلك الباب الثالث والرابع والخامس والسادس والسابع والثامن والتاسع.

(3) الكوكب الثاقب الباب الثالث في الحرب وتدبيرها وما ينبغي من الحزم والتيقظ لمن يباشرها من مقدّمها وأسيرها.

(4) الكوكب الثاقب نفس الباب السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت