فهرس الكتاب

الصفحة 935 من 974

وقال هشام بن عبد الملك لخالد بن صفوان [1] : صف لي الأحنف بن قيس [2] ، فقال:

يا أمير المومنين، إن شئت أخبرتك عنه بثلاث وإن شئت أخبرتك عنه باثنتين وإن شئت بواحدة، قال: أخبرني عنه بثلاث، قال: كان لا يحرص ولا يجهل ولا يدفع الحقّ إذا نزل به. قال: فأخبرني عنه باثنتين، قال: كان يؤثر الخير ويتوقّى الشرّ، قال: فأخبرني عنه بواحدة، قال: كان أعظم الناس سلطانا على نفسه. وعن [3]

عبد الله بن عمر [4] رضي الله عنهما قال [5] : إنّ رجلا كان قبلكم استضاف قوما فأضافوه، ولهم كلبة تنبح فقالت: والله لا أنبح ضيف أهلي الليلة، فعوى أجراؤها في بطنها، فبلغ ذلك نبيا لهم، فقال: مثل هذا مثل أمّة يكونون بعدكم، تظهر سفهاؤها على [6] حلمائها. وعن الأحنف أنه قال: إياكم ورأي الأوغاد، قالوا: وما رأي الأوغاد؟ قال: الذين يرون الصفح والعفو عارا. [7] وقال خالد بن صفون [1] : شهدت عمرو بن عبيد [8] ورجل يشتمه، فقال: آجرك الله على ما ذكرت من صواب وغفر لك ما ذكرت من خطإ، قال: فما حسدت أحدا حسدي عمرو بن عبيد على هاتين الكلمتين. وسبّ [9] الشعبيّ [10] رجل، فقال: إن كنت كاذبا فغفر الله لك، وإن كنت صادقا فغفر الله لي.

والآثار في هذا الباب أكثر من أن تحصى بعدّ، أو تضبط برسم أو حدّ. وقد اقتصرنا منها على ما اشتهر بين أهل الأدب. وكان في العرب قوم كثيرون

(1) سبق التعريف به في الصفحة 39الحاشية 7.

(2) سبق التعريف به في الصفحة 53الحاشية 4.

(3) من سراج الملوك 68بتصرف إلى قوله: = يرون الصفح والعفو عارا = والخبر في حياة الحيوان 2/ 535.

(4) سبق التعريف به في الصفحة 739الحاشية 1.

(5) نسب هذا القول للرسول صلى الله عليه وسلم وهو في الفتح الرباني 23/ 30.

(6) ج: عن، وهو غلط.

(7) الخبر من بهجة المجالس 1/ 606.

(8) سبق التعريف به في الصفحة 152الحاشية 3.

(9) من سراج الملوك 68إلى آخر الخبر، وهو في عيون الأخبار 1/ 283وبهجة المجالس 1/ 606ومجمع الأمثال 2/ 457والوفيات 3/ 14ومجموع خزانة ابن يوسف 52.

(10) سبق التعريف في الصفحة 115الحاشية 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت