مشهورون بالحلم منهم قيس بن عاصم المنقريّ [1] ، وله في ذلك أخبار [2] (كثيرة) مستوفاة في محلّها من كتب الأخبار، ومنهم الأحنف بن قيس بن معاوية السعدي [3] واسمه صخر، وإنما قيل له الأحنف لحنف كان في رجله أي عرج، فكانت أمّه ترقصه وهو صغير، وتقول [4] : (مشطور الرجز)
والله لولا حنف في رجله
ما كان في فتيانكم من مثله
فجرى عليه الأحنف. ومعاوية بن أبي سفيان بن حرب، واسم أبي سفيان صخر، وهما المعنيان بقول من قال [5] : (تام الكامل)
دع ذكر صخر وابن صخر بعده ... أنت الحليم وغيرك المتحلّم
فصخر هو الأحنف بن قيس وابن صخر معاوية بن أبي سفيان، وسيأتي لهذا الباب بعده إن شاء الله تعالى تتمة ومزيد بيان [6] .
ويروى [7] أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان إذا سافر سافر معه بسفيه فقيل له في ذلك فقال: إن جاءنا سفيه ردّ عنّا سفهه، إنّا لا ندري ما نقابل به السّفهاء. ومن أمثالهم [8] : = لا بدّ للفقيه من سفيه =.
(1) سبق التعريف به في الصفحة 83الحاشية 1.
(2) ما بين القوسين ساقط من ج.
(3) أب ج ش هـ و: معدي كرب الكندي، وهو غلط والتصحيح من جمهرة الأنساب 217والاستيعاب 1/ 144 والوفيات 2/ 499.
والأحنف بن قيس سبق التعريف به في الصفحة 53الحاشية 4.
(4) ج: صبيانكم. حاشية أ: = خ صبيانكم =.
والبيتان في مجمع الأمثال 1/ 219وسرح العيون 105.
(5) أ: المحتلم، وهو غلط.
والبيت لم أعثر عليه في المظان.
(6) انظر الباب التالي في الحديث عن معاوية بن أبي سفيان. الصفحة 786778.
(7) الخبر في بهجة المجالس 1/ 619وسرح الملوك 70، 99وبدائع السلك 1/ 431.
(8) التمثيل والمحاضرة 167ومجمع الأمثال 2/ 290.