فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 974

ومن عجائبه قوله في صفة متاعه [1] : (تام الكامل)

عجل الرّكوب إذا اعترته نافض ... وإذا أفاق فليس بالرّكّاب

وتراه بعد ثلاث عشرة قائما ... مثل المؤذّن شكّ يوم سحاب

ومن أعجب ما يحكى عنه ما ذكره ابن المعتز في طبقات الشعراء المحدثين [2] أن أمير المؤمنين المهديّ دخل حجرة بعض جواريه، على حين غفلة منها، فرآها تغستل، فلمّا رأته سترت متاعها بكفّيها، وكان أعظم من أن يشتملا عليه، فانثنت حتى توارى في عكن بطنها، فخرج وهو يقول:

نظرت عيني لحيني

ثم أرتج عليه، فقال: من بالباب من الشعراء؟ فقالوا: بشار، فأذن له فدخل، فقال له: أجز:

نظرت عيني لحيني

فقال بشار [3] : (مجزوء الرمل)

... نظرا وافق شيني

سترت لمّا رأتني ... دونه بالراحتين

فضلت منه فضول ... تحت طيّ العكنتين

فقال له المهدي: قبّحك الله ويحك! أكنت ثالثنا؟ ثم ماذا؟ فقال:

فتمنّيت وقلبي ... للهوى في زفرتين

أنّني كنت عليه ... ساعة أو ساعتين

(1) أول مقطعة في ثلاثة أبيات في المجون، وهي في ديوانه 1/ 388والبيت الثاني في الأغاني 3/ 202مع بيتين آخرين، والأول والثاني في خاص الخاص 108والثاني في الإعجاب 157.

(2) طبقات ابن المعتز 2423والخبر في الأغاني 3/ 231230وخاص الخاص 109108.

(3) أول مقطوعة في ستة أبيات في المجون وهي في ديوانه 4/ 228227.

العكن والأعكان جمع عكنة وهي الأطواء في البطن من السّمن وتعكّن الشيء إذا ركم بعضه على بعض وانثنى (اللسان: عكن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت