فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 974

كان الاتجاه الغالب في الثقافة في هذا العصر هو الاتجاه الديني، ومع ذلك فإن الأدب عرف بعض الانتعاش بقيام الدولة الحسينية عام 1117هـ وذلك يعود إلى عدة أسباب من أهلها [1] :

1)أن حسين بن علي مؤسس الدولة الحسينية قرّب إليه الشعراء وشجعهم وكذلك فعل من جاء بعده.

2)هجرة الأندلسيين إلى تونس عقب الغزو الإسباني.

3)رجوع جماعة من العلماء الذين توجهوا للحج وطلب العلم بالأزهر.

4)حياة الاستقرار التي عرفتها تونس في عهد حسين بن علي.

وقد انتعش الأدب والشعر بخاصة في عهد علي باشا باي الأول وابن عمه محمد الرشيد وأخيه علي باشا الثاني، وذلك لأن هؤلاء كان لهم «حظ من المعرفة والدراية الأدبية، وكانت لهم مواقف حربية هائلة وأعمال جليلة [2] » .

ومن أبرز شعراء هذه الفترة في القرن الثاني عشر:

1)أبو الحسن علي الغراب [3] . وقد ولد بصفاقس ودرس على شيوخها ثم انتقل إلى العاصمة تونس حين استكمل دراسته بجامع الزيتونة وقد تفوّق في العلوم العربية والتاريخية وعلم الفلك والمنطق وكان ميّالا إلى الأدب شعره ونثره منذ الصغر، مقربا من علي بشا باي الأول، وعلي باي الثاني، وقد توفي عام 1185هـ وله طائفة من الرسائل الإخوانية والمقامات ومجموعة كبيرة من شعره.

(1) الأدب التونسي 3938.

(2) الأدب التونسي 42.

(3) ترجمته في الأدب التونسي 10391وتاريخ المغرب 284283والأعلام 4/ 319.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت