يَنْمَى إِلَى حَسَبٍ تقَدَّمَ مُلْهَمٍ … فِيْهِ وَعَزَّ عَلَى النُّجُومِ لَحَاقُ
بيتٌ لهُ الشرفُ القديمُ وغيرهُ … كالشَّيْبِ جِدَّةُ مِثْلِهِ إِخْلاقُ
البركُ دثرٌ والقبابُ فسيحةٌ … وَالجُودُ غَمْرٌ والجِفَانُ عِمَاقُ
أحيَا الندَى جذلانَ ثمَّ بحلمهِ … بِشْرٌ يُهَابُ كَأَنَّهُ إطْرَاقُ
وحمَى العواصمِ بعدَ ما عاثَ العدَى … فيها وحاولَ سرحها المراقُ
مَا ضَرَّهَا جَدَبٌ وَأَنْتَ رَبْيعُهَا … الحَالِي وَكَفُّكَ غَيْثُهَا الغَيْدَاقُ
ظنَّ ابنُ باديسٍ بعادكَ جنةً … فأبتْ نواحلُ كالقسيِّ دقاقُ
أَلْهَاهُ عَنْ نَظَرِ العَوَاقِبِ سَامِرٌ … غردٌ وكأسٌ بالعقارِ دهاقُ
وَأَقَامَ يَسْجِعُ بالظُّنُونَ سَفَاهَةً … وَمِنَ الظُّنُونِ خَدِيْعَةٌ وَنِفَاقُ
حتَّى إذَا طالعتْ ثغرةَ كيدهِ … وَهَفَا عَلَيْهِ لِوَاؤكَ الخَفَّاقُ