فإنَّ التي أبصرتُ في يومِ مالكٍ … مكانكِ منها فرقةٌ منْ جموعهِ
تَضُمُّ كِلاُبٌ كُلَّ يَوْمٍ أُمُورَهَا … إلى ناشرِ المعروفِ فيها مذعهِ
إِذَا نَابَهَا خَطْبٌ مِنَ الدَّهْرِ عَوَّلَتْ … علَى رأيهِ أوْ سيفهِ أوْ قطيعهِ
كَفِيْلٌ بِرَدِّ الأمْرِ بَعْدَ ذَهَابِهِ … عَلَيْهَا وَدَفْعُ الخَطْبِ قَبْلَ وُقُوعِهِ
لعمرِي لقدْ قادَ ابنُ خانٍ غليلهُ … إلَآ منهلٍ يلقَى الردَى في شروعهِ
تَعَرَّضَ لِلْسُمْرِ الطِّوَالِ بِنَحْرِهِ … وَفِيْهَا شِفَاءُ مِنْ صَدَاهُ وَجُوعِهِ
ومنْ يكنِ العشارُ رائدَ سرعهِ … فَلا تَتَعَجَّبْ مِنْ وَخِيْمِ رُتُوعِهِ
وَمَا يترك الأصْلَ الذَّمِيْمَ دَنَاءَةً … من اللؤمِ إلاَّ ردَّهَا في فروعهِ
جَزَى الله خَيْرًا عُصْبَةٍ أَنْزَلَتْ بِهِ … عَلَى حُكْم مَصْقُولِ الغِرَارِ صَنِيْعِهِ
أجابتْ ضريحَ المرتضَى في غريةٍ … وسَرَّتْ ضَرِيْحَ المُصْطَفَى فِي بَقِيْعِهِ