البحر:
طويل لعلَّ دنوَّ الحيِّ بعدَ شسوعهِ … يُعَلِّلُ قَلْبًَا هَائِمَا بِجَمِيْعِهِ
أَأَحْبَابَنَا بَيْنَ الأَحَصِّ وَجَوْشَنٍ … دُعَاءَ مَعْنَى بِالفُرَاقِ صَرِيْعِةِ
مقيمٌ علَى الحبِّ الذي تعرفونهُ … وإنْ جهدتْ أفعالكمْ في نزوعهِ
يحبُّ سنَا البرقِ الذي لاحَ منكمُ … وَمَا هُوَ إِلاَّ جَمْرَةً فِي ضُلُوعِهِ
وَمُنْتَصِرٍ بِالدَّمْعِ فِي رَسْمِ مَنْزِلٍ … تذكرَ أيامَ الصبا في ربوعهِ
فَلَو أَعْشَبَتْ أَطْلالُهَا مِنْ بُكَائِهِ … لَمَا رَضِيَتْ أَجْفَانُهُ عَنْ دُمُوعِهِ
إِذَا كَانَ خَوفُ الضَّيْمِ أَبْعَدَ دَارِهُ … فَلا تَطْمَعُوا فِي قُرْبِهِ وَرُجُوعِهِ
فَمَا هِيَ إِلاَّ نَخْوَةٌ عَامِرِيَّةَ … تَعَلَّقَهَا مِنْ حَربِهِ وَرَبِيْعِهِ
وربَّ هنات منكمُ صارَ ذكرهَا … يمنُّ علَى أجفانهِ بهجوعهِ
لَحَى الله مَنْ يَرضَى الدَّنِيَّةَ وَاصِلًا … لهاجرةٍ أوْ حافظًا لمضيعهِ