البحر:
طويل يُحَارِبُني فِي كُلِّ نَائِبَةٍ دَهْرِي … كأنَّ الرزايا تدركُ الفخرَ في قسري
أَضُمُّ لِسَعْدٍ شَارِدَ المَجْدِ وَالعُلَى … وسعدٌ يراني بالتشاوسِ والشزرِ
يحاولُ أنْ أرضَى الدنيةَ طائعًا … وأغدو بلا نابٍ يروعُ ولا ظفرِ
وَمِنْ دُون ذُلِّي عُصْبَةٌ عَامِرِيَّةَ … يلوونَ أعطافَ المثقفةِ السمرِ
إذا فوقَ الوسميُّ إبرادَ حاجرٍ … واثرت شِعَابُ الوَادِيَيْنِ مِنْ القَطْرِ
فلاَ تأمنُوا أنْ تسمعُوهَا مرنةً … بقرعِ العوالي والمهندةِ البترِ
يقولُ أبو حزنِ طلبنَا لكَ الغِنى … فَلِمَ أَخَذَتْ كَفَّاكَ فِي طَلَبِ الفَقْرِ
فَقُلْتُ رَأَيْتُ المَالَ يَبْلَى حُطَامُهُ … وَتَبْقَى أَحَادِيْثُ الرِّجَالِ مَعَ الدَّهْرِ
وشيبانُ لباني فلمَّا بلوتهُ … تقاعسَ عنِّي والأسنةُ في نحري
تحملَ عارَ الذلِّ واطرحَ الردَى … وطوقَها شنعاءَ أبقى منَ الذكرِ