وأرادَ إخفاءَ الندَى فأذاعهُ … لا يَظْهَرُ المَعْرُوفُ مَا لَمْ يَسْتُرِ
بيني وبينكَ حرمةٌ ما غالَهَا … ولعُ الخطوبِ وذمةٌ لمْ تخفرِ
وَمَوَدَّة مُزِجَتْ بِأَيَّامِ الصِّبَا … ورأت تغيرهُ فلمْ تتغيرِ
يُفْدِيْكَ كُلُّ جَدِيْدَةٍ نَعْمَاؤه … وَعِرِ السَّبِيْلِ إِلَى العَلاءِ مُؤخَرِ
تتعجبُ الأيامُ كيفَ أطاعهُ … قدرٌ وفازَ منيحهُ في الميسرِ
وعَدَّ كَمَا خَدَعَ الجَهَامُ وَبَرْقُهُ … كذب وعارضُ مزنهِ لمْ يمطرِ
عدَّ الزمانُ لئامهُ فاستوقفتْ … تِلْكَ الخِلالُ عَلَيْهِ عِقْدُ الخِنْصَرِ
أهونْ بهِ ما كنتَ يا ابنَ مقلدٍ … عوني عليهِ وكانَ قومكَ معشرِي
أثني عليهِ بمَا علمتُ وبعضهُ … يُعِيي البَلِيْغَ وَإِنْ خَبِرْتَ فَخَبِّرِ
وإذَا أطلتَ وكانَ يُقصرُ عاجزًا … شكرِي فأعجبْ بالمطيلِ المكثرِ