تَقَسَّمَها وَرَبَابُ القِدَاح … مُعَطَّلَةٌ عِنْدَ أَيْسَارِهَا
ولهفي لأخوانِ صدق أطلتَ … عَلَيْهَا بَقِيَّةَ أَعْمَارِهَا
مَلَكْتَ ضَمَائِرَهَا وَأسْتَرقَّ … جودكَ ربقةَ أحرارهَا
فإنْ نزحُوا فيكَ ماء الجفونِ … فَإِنَّكَ إِنْسَانُ أَبْصَارِهَا
وَإِنْ عَقَرُوا لَكَ حَبَّ القُلُوبُ … فَقَدْ كُنْتَ مَوْضِعَ أَسْرَارِهَا
برغمي نزلتُ بدارٍ تقيمُ … رَهْنَ ثَرَاهَا وَأَحْجَارِهَا
تدارُ وليسَ بهَا منْ قرَا … إِلاَّ الغَرَامَ لِزُوَّارِهَا
وَكُنْتَ بِعَلْيَاءَ مَطْرُوقَةٍ … يضيءُ النجومَ سنَا نارهَا
إذَا عرستْ في ذُرَاها الركابُ … فقدْ آمنتْ شدَّ أكوارهَا
وَلَوْ نَزَلَتْ بِكَ فِيْهَا العُصَاةُ … حَمَلَتْ صَحَائِفَ أَوْزَارِهَا