وما ثقف الألباب مثل بيانه … وما شرف الآداب والأدباء
يغوص على الدر البعيد مكانه … فيجلوه للمستبصرين جلاء
ويبحث عما يفقد الجهل أهله … فيهدي إليهم زينة وثراء
ويحرق ألا يغمط الفضل حقه … ويعدم بين العالمين جزاء
فإن يذكر الفضل الذي فيه يعتذر … كأن به من أن يذاع حياء
أأنسى لإسماعيل ما عشت منة … أفدت بها أحدوثة وبقاء
حباني بها قبل التعارف مضفيا … علي بما لا أستحق ثناء
وقد عاق شكري عنه فرط احتشامه … فهل مجزيء شكر يجيء رثاء
وهيهات أن يوفى بشعر جميله … ولو كان ديوانا لقل وفاء
ألا أيها الغادي وليس بآسف … ولا متقاض لوعة وبكاء