يا صاحبي غدوت منذ نأيتما … أجد الحياة ثقيلة الأعباء
لا ليل عافية هجعت به ولا … يوم نشطت به من الإعياء
أنا واحد في الجازعين عليكما … وكأنما ذاك البلاء بلائي
فإذا بدا لكما قصوري فاعذرا … أو شفعا لي مسلفات ولائي
مهلا أمير الشعر غير مدافع … ومعز دولته بغير مراء
كم أمة كانت على قدر الهوى … ترجوك ما شاءت لطول بقاء
متمكنا من نفسها إيمانها … إن لم تكن ممن حيوا لفناء
فإذا المنايا لم تزل حرب المنى … وإذا الرزيئة فوق كل عزاء
في مصر بل في الشرق منها لوعة … سدت على السلوان كل فضاء
أترى مويجات الأثير كأنها … حسرى بما تزجي من الأنباء