من حياء يخال كبرا وما الكبر به غير صورة للحياء …
ووفاء للآل والصحب والأوطان … في حين عز أهل الوفاء
وكمال في الدين منه وفي الدنيا تسامى به عن النظراء …
يذكر الله في النعيم ولا ينساه إن طاف طائف من شقاء …
فهو حق الصبور في عنت الدهر … وحق الشكور في النعماء
لم ير الناس قبله في مصاب … مثل ذاك الإزراء بالأرزاء
بترت ساقه ولم يسمع العواد منه تنفس الصعداء …
جلد لا يكون خلة رعديد ولم يؤته سوى البؤساء …
كيف يشكو ذاك الذي شكت الآساد … منه في كل غيل ناء
والذي كان باقتناص ضواري الغاب يقري الكلاب ذات الضراء …