منهد أركان العزيمة لم أكد … يأسا أمني مهجتي بشفاء
حجج بلوت الموت حين بلوتها … متعرضا لي في صنوف شقاء
لكنها والحمد لله انقضت … وتكشفت كتكشف الغماء
وغدا الخليل مهنئا ومهنئا … بعد الأسى وتعذر التأساء
جذلان كالطفل السعيد بعيده … مسترسلا في اللفظ والإيماء
يقضي وذلك نذره في يومه … حاجات سائله بلا إبطاء
ما كان أجوده على بشرائه … بثرائه لو كان رب ثراء
عاد الحبيب المفتدى من غربة … أعلت مكانته عن الجوزاء
إن الأديب وقد سما ببلائه … غير الأديب وليس رب بلاء
في برشلونة نازح عن قومه … ودياره والأهل والقرباء