في نطقه الدر النفيس وإنما … تصطاده الأسماع بالإصغاء
لكن ذاك الصوت من خفض به … يسمو الحفاظ به إلى الجوزاء
أعظم بشوقي ذائدا عن قومه … وبلاده في الأزمة النكراء
لتكاد تسمع من صرير يراعه … زأرا كزأر الأسد في الهيجاء
وترى كأزندة يطير شرارها … متداركا في الأحرف السوداء
وتحس نزف حشاشة مكلومة … بمقاطر الياقوتة الحمراء
في كل فن من فنون قريضه … ما زال فوق مطامع النظراء
أما جزالته فغاية ما انتهت … شرفا إليه جزالة الفصحاء
وتكاد رقته تسيل بلفظه … في المهجة الظمأى مسيل الماء
لولا الجديد من الحلى في نظمه … لم تعزه إلا إلى القدماء