وَحَقًّا صارَ ذاكَ البَحرُ يُبْسًا … وصوحَ ذلكَ الروضُ البهيّ
وَأقْلَعَ ذلكَ الغَيثُ المُرَجّى … فلا الوسميُّ منهُ ولا الوليُّ
لقد طَوَتِ الحَوادِثُ منهُ جسمًا … وليسَ لذكرهِ في الناسِ طيّ
مَضَوْا بسَريرِهِ وَعَلَيْهِ نُورٌ … جليٌّ تحتهُ سرٌّ خفيّ
وفي أكْفانِهِ نَدْبٌ سَرِيٌّ … تَخَلّفَ بَعدَهُ ذِكْرٌ سَنيّ
على حينَ استَفاضَ الذّكرُ عنهُ … وحينَ أتى كما اندفعَ الأتيّ
وكمْ درتْ مكارمهُ لعافٍ … كما درتْ لأطفالٍ ثديّ
وكمْ أروى على ظمإٍ نداهُ … سَقاه هاطِلُ الغَيثِ الرّوِيُّ