البحر:
وافر تام هَوَانًا بالهَوَى كمْ ذا التّجَنّي … وكمْ هذا التعللُ والتمني
هَوًى وَصَبابَةٌ وَقِلًى وَهَجرٌ … حبيبي بعضُ هذا كانَ يغني
فَيا مَنْ لا أُسَمّيهِ وَلَكِنْ … أعرضُ عنهُ للواشي وأكني
حبيبي كلُّ شيءٍ منكَ عندي … مليحٌ ما خلا الإعراضَ عني
كمَلْتَ مَلاحَةً وَكمَلتَ ظَرْفًا … فلَيتَكَ لوْ سَلِمتَ منَ التّجَنّي
ظَنَنتُ بكَ الجَميلَ وَأنتَ أهلٌ … بحَقّكَ لا تُخَيّبْ فيكَ ظَنّي
رَأيتُكَ فُقتَ كلّ النّاسِ حُسنًا … فكانَ بقدرِ حسنكَ فيكَ حزني
وما أنا في المحبةِ مثلُ غيري … إلَيكَ أُشيرُ في قَوْلي وَأعْني
فقد أضحى الغرامُ حَليفَ قَلبي … كما أمسى السهادُ أليفَ جفني
فيا شوقي إلى ثغرٍ وقدّ … حلتْ منهُ الثنايا والتثني