البحر:
وافر تام إلى كمْ ذا الدّلالُ وَذا التّجَنّي … شَفَيتَ وحقِّكَ الحُسّادَ منّي
أُرَدّدُ فيكَ طولَ اللّيلِ فكري … فأبْني ثمّ أهدِمُ ثمّ أبْني
لعَلّي قد أسأتُ ولَستُ أدري … فقلْ لي ما الذي بلغتَ عني
مرادي لوْ خبأتكَ يا حبيبي … مكانَ النورِ من عيني وجفني
وفيكَ شرِبتُ كأسَ الحبّ صِرْفًا … فإنْ ترني سكرتُ فلا تلمني
تراني متُّ فيكَ هوى ووجدًا … وتعلمُ بي وتعرضُ أيْ بأني
وَأعرِفُ فيكَ أعدائي يَقينًا … وَأُظْهِرُ عَنهُمُ بَلَهًا كأنّي
وَلي في الحُبّ أخلاقٌ كِرامٌ … فسَلْ مَن شئتَ عني وَامتَحِنّي
وَحيثُ يكونُ في الدّنْيا وَفَاءٌ … هنالكَ إنْ تسلْ عني تجدني
حبيبي منْ أكونُ لهُ حبيبًا … ويَجزيني الوَفَا وَزْنًا بوَزْنِ