البحر:
طويل لكُمْ أينَما كُنتمْ مكانٌ وَإمكانُ … ومَلْكٌ لهُ تَعنو المُلوكُ وسُلطانُ
ضربتمْ من العزّ المنيع سرادقًا … فأنتمْ به بين السماكين سكانُ
ولَيسَتْ نجُومًا ما تُرَى وسَحائِبًا … ولكِنّها منكُمْ وُجُوهٌ وأيمَانُ
وفَوْقَ سَريرِ المُلْكِ أرْوَعُ قاهِرٌ … نبيهُ المعالي في الملماتِ نبهانُ
هوَ الملكُ المسعودُ رأيًا ورايةً … له سطوَةٌ ذلّتْ لها الإنسُ وَالجانُ
غدا ناهضًا بالملكِ يحملُ عبأه … وَأقرانُهُ مِلء المكاتِبِ وِلدانُ
وتهتزّ أعوادُ المنابرِ باسمهِ … فهَلْ ذكرَتْ أيّامَها وهيَ قُضْبانُ
وَإن نَفَثتْ في الطِّرْس منه يَرَاعُهُ … رأيتَ عصى موسى غدتْ وهي ثعبانُ
يروقكَ سحرُ القولِ عند خطابهِ … ويعجبُ من قرطاسه وهوَ بستانُ
وكمْ غايةٍ من دونها الموْتُ حاسِرًا … سما نحوها والموتُ ينظرُ خسرانُ