البحر:
طويل سلامي على من لا يردّ سلامي … لقَد هانَ قدري عندَه ومَقامي
وَإنّي على مَن لا أُسَمّيهِ عاتِبٌ … فَيا رَبّ لا يَبلُغْ إلَيهِ كَلامي
فكَمْ بَيْنَنا مِنْ حُرْمَةٍ ومَوَدّةٍ … وكمْ بيننا من موثقٍ وذمامِ
يحقّ لكمْ هذا التصلفُ كلهُ … لعلمكمُ وجدي بكمْ وغرامي
حفظتُ لكمْ ودًا أضعتم عهوده … فَها هوَ مَختومٌ لكُمْ بخِتامي
أحِنّ إلَيكُمْ كلّ يوم ولَيلة … وَأهذي بكُمْ في يقظتي ومَنامي
فلا تنكروا طيبَ النسيمِ إذا سرى … إليكمْ فذاكَ الطيبُ فيهِ سلامي
فهَلْ عائِدٌ منكُمْ رَسولي بفَرْحةٍ … كَفَرْحةِ حُبلَى بُشّرَتْ بغُلامِ
ويَرْتاحُ قَلبي للصّعيدِ وأهْلِهِ … وعيشٍ مضى لي عندهم ومقامي
وأهوى ورودَ النيلِ من أجل أنهُ … يَمُرّ عَلى قَوْمٍ عَلَيّ كِرامِ