فضَحَ الغَزالَةَ والغزالَ فتلكَ في … وَسَطِ السّماءِ وَذاكَ في وَسطِ الفلا
عَجَبًا لقَلبٍ ما خَلا من لَوْعةٍ … أبدًا يَحِنّ إلى زَمانٍ قد خَلا
ورُسومِ جسْمٍ كادَ يُحرِقُهُ الجوَى … لوْ لم تَدارَكْهُ الدّموعُ لأُشْعِلا
وهوًى حَفِظتُ حَديثَهُ وكتَمتُهُ … فوَجدتُ دَمعي قد رواهُ مُسَلسَلا
أهوى التذللَ في الغرامِ وإنما … يأبى صلاحُ الدينِ أنْ أتذللا
مَهّدتُ بالغَزَلِ الرّقيقِ لمَدحِهِ … وَأرَدتُ قبلَ الفَرْضِ أن أتَنَفّلا
ملكٌ شمختُ على الملوكِ بقربهِ … وَلَبِستُ ثوْبَ العزّ منهُ مُسبَلا
وَرَفَعتُ صَوْتي قائلًا يا يوسُفٌ … فأجابني ملكٌ أطالَ وأجزلا
ثمّ التَفَتُّ وَجَدْتُ حَوْليَ أنْعُمًا … ما كانَ أسرَعَها إليّ وَأعْجَلا
وَهَصَرْتُ أغصانَ المَطالبِ مُيَّسًا … ومريتُ أخلافَ المواهبِ حفلا