زَمَنٌ يَقِلّ لهُ البكاءُ لفَقدِهِ … ولوَ انّ دَمْعي دِجلَةٌ وَالنّيلُ
وإذا انتَسَبتُ بخدْمتي لكَ سابِقًا … فكأنّها ليَ مَعشَرٌ وَقَبيلُ
ترتدُّ عني الحادثاتُ بذكرها … وكأنّها دوني قَنًا وَنُصُولُ
هذا هوَ الأدبُ الذي أنشأتهُ … فاهْتَزّ منهُ رَوْضُهُ المَطلُولُ
رَوْضٌ جَنَيْتُ الفَضلَ منهُ يانعًا … وَهَجَرْتُهُ حتى عَلاهُ ذُبُولُ
أظمأتُهُ لمّا جَفَوْتَ وَطالَمَا … أسقَتْهُ من نُعمَى يديكَ سُيولُ
وافاكَ إذ أقصيتهُ متطفلًا … يا حبذا في حبكَ التطفيلُ
عطلتهُ لما رأيتكَ معرضًا … عنهُ ومَا من مَذهَبي التّعطيلُ
وتَهَنَّ عيدًا ، دامَ عيدُكَ عائِدًا … وعليهِ منكَ جَلالَةٌ وَقَبُولُ
وَبَقيتَ مَجدَ الدّينِ ألْفًا مِثْلَهُ … وَجَنابُكَ المَأهُولُ وَالمَأمُولُ