يا منْ لهُ في الناسِ ذكرٌ سائرٌ … كالشّمسِ يُشرِقُ نورُها وَتحولُ
ومواهبٌ حضريةٌ سيارةٌ … لا ينقضي سفرٌ لها ورحيلُ
وَخَلائِقٌ كالرّوْضِ رَقّ نَسيمُهُ … فسرى وذيلُ قميصهِ مبلولُ
وتلاوةٌ يجلو الدجى أنوارها … قد زانها الترتيبُ والترتيلُ
وَإذا تهَجّدَ في الظّلامِ فحَسْبُهُ … من نُورِ غُرّةِ وَجْهِهِ قِنديلُ
ملأتْ لطائفُ برهِ أوقاتهُ … فزمانهُ عنْ غيرهِ مشغولُ
هذا هوَ الشرفُ الذي لا يدعى … هَيهاتَ ما كُلّ الرّجالِ فُحُولُ
أيامهُ كستِ الزمانَ محاسنًا … فكأنها غررٌ لهُ وحجولُ
نفقتْ لديهِ سوقُ كلّ فضيلةٍ … وَالفضلُ في هذا الزّمانِ فُضُولُ
من معشرٍ خيرُ البريةِ منهمُ … كَرُمَتْ فُرُوعٌ منهُمُ وَأُصُولُ