البحر:
طويل أمَا آنَ للبَدْرِ المُنيرِ طُلُوعُ … فتشرقَ أوطانٌ لهُ وربوعُ
فَيا غائِبًا ما غابَ إلاّ بوَجهِهِ … وَلي أبَدًا شَوْقٌ له وَوَلوعُ
سأشكرُ حبًا زانَ فيكَ عبادتي … وإنْ كانَ فيهِ ذلةٌ وخضوعُ
أصلي وعندي للصبابةِ رقةٌ … فكلّ صَلاتي في هوَاكَ خُشوعُ
أأحبابَنا هلْ ذلكَ العَيشُ عائِدٌ … كمَا كانَ إذ أنتُمْ ونحنُ جَميعُ
وَقلتمْ رَبيعٌ مَوْعِدُ الوَصْلِ بَيْنَنا … فهذا ربيعٌ قد مضى وربيعُ
لقد فنيتْ يا هاجرونَ رسائلي … وملّ رسولٌ بيننا وشفيعُ
فلا تقرعوا بالعتبِ قلبي فإنهُ … وحقكمُ مثلُ الزجاجِ صديعُ
سأبكي وَإن تنزِفْ دموعي عليكُمُ … بكيتُ بشعرٍ رقّ فهوَ دموعُ
وَما ضَاعَ شِعري فيكُمُ حينَ قُلتُهُ … بلَى وَأبيكُمْ ضاعَ فهوَ يَضُوعُ