البحر:
طويل عليّ وَعندي ما تريدُ منَ الرِّضَا … فَما لَكَ غَضبانًا عليّ وَمُعرِضَا
ويا هاجري حاشا الذي كانَ بيننا … من الوُدّ أن يُنسَى سَرِيعًا وَيُنقَضَا
حبيبيَ لا واللهِ ما لي وسيلةٌ … إلَيكَ سوَى الودّ الذي قد تَمَحّضَا
فهل زائِلٌ ذاكَ الصّدودُ الذي أرَى … وهلْ عائدٌ ذاكَ الوصالُ الذي مضى
فليتَكَ تَدري كلّ ما فيكَ حَلّ بي … لَعَلّكَ تَرْضَى مَرّةً فتُعَوّضَا
وما برحَ الواشي لنا متجنبًا … فلما رأى الإعراضَ منكَ تعرضا
وَإنّي بحُسنِ الظّنّ فيكَ لَوَاثِقٌ … وإنْ جهدَ الواشي فقالَ وحرضا
نُنَزّهُ سِرًّا بَيْنَنَا وَنَصُونُهُ … وَلوْ كانَ فيما بَينَنا السّيفُ مُنتَضَى
ولي كلّ يومٍ فرحةٌ في صباحهِ … عسى الوصلُ في أثنائهِ أنْ يقيضا
أظَلُّ نَهاري كُلّهُ مُتَشَوّقًا … لعلّ رسولًا منكَ يقبلُ بالرضا