رقتْ فما يثبتها حسنُ النظرْ … فلم تزَلْ حتى إذا الفجرُ انفَجَرْ
وغرِقَتْ منهُ النّجومُ في نَهَرْ … وأيقظَ النائمَ أنفاسُ السحرْ
وخمشَ النسيمُ أغصانَ الشجرْ … وفتتتْ يدُ الصبا مسكَ الزهرْ
قمنا وهلْ طابَ نعيمٌ واستمرّ … قد سَتَرَ اللّيلُ عَلَينا وَغَفَرْ
وما لَذيذُ العَيشِ إلاّ ما استَتَرْ … لليلِ عندي مننٌ إذا اعتكرْ
يُلحِفُني جَناحهُ عند الحَذَرْ … كمْ حاجةٍ قضَيتُ فيهِ وَوَطَرْ
أوْدَعتُهُ سِرّ الهَوَى فَما ظهَر … رَقّ عليّ قَلبُهُ لمّا كَفَرْ
أشكُرُهُ وَإنّ مِثلي مَنْ شَكَرْ …