البحر:
طويل لأيّ جَميلٍ مِن جَميلِكَ أشكُرُ … وأيّ أياديكَ الجليلةِ أذكرُ
سأشكو نَدًى عن شكرِهِ رُحتُ عاجزًا … ومن أعجبِ الأشياءِ أشكو وأشكرُ
يَجُرّ الحَيَا منهُ رداءَ حَياتِهِ … ويحصرُ عن تعدادهِ حينَ يحصرُ
تَرَكْتَ جَنابي بالنّدَى وهوَ مُمرِعٌ … وغصنَ رجائي وهوَ ريانُ مثمرُ
وَأوْلَيتَني من بِرّ فَضْلِكَ أنْعُمًا … غدا كاهلي عن حملها وهوَ موقرُ
سأشكُرُها ما دُمتُ حَيًّا وَإنْ أمُتْ … سأنشرها في موقفي حينَ أنشرُ
وإنّي وَإنْ أعطيتُ في القَوْلِ بَسطَةً … وطاوعني هذا الكلامُ المحبرُ
لأعلمُ أني في الثناءِ مقصرُ … وأنّ الذي أوليتَ أوفى وأوفرُ
على أنّ شكري فيكَ حينَ أبثهُ … يروقكَ منهُ الروضُ يزهة ويزهرُ
يَظَلّ فَتيقُ المِسكِ وهوَ مُعَطَّلٌ … بهِ ونَسيمُ الجَوّ وهوَ مُعَطَّرُ