البحر:
طويل عفا اللهُ عنكمْ أينَ ذاكَ التوددُ … وأينَ جميلٌ منكمُ كنتُ أعهدُ
بما بيننا لا تنقضوا العهدَ بيننا … فيسمعَ واشٍ أوْ يقولَ مفندُ
ويا أيّها الأحبابُ ماذا أرَى بكُمْ … وَإنّي بحَمدِ الله أهدَى وَأرْشَدُ
تعالوا نخلّ العتبَ عنا ونصطلحْ … وعودوا بنا للوصلِ والعودُ أحمدُ
ولا تخدشوا بالعتبِ وجه محبةٍ … لهُ بهجةٌ أنوارها تتوقدُ
وَلا نَتَحَمّلْ مِنّةَ الرُّسْلِ بَينَنا … وَلا غُرَرَ الكُتبِ التي تَتَرَدّدُ
إذا ما تَعاتَبنا وَعُدْنَا إلى الرّضَى … فذلكَ ودٌ بيننا يتجددُ
عَتَبْتُمْ عَلَيْنَا وَاعتَذَرْنَا إليكُمُ … وَقُلتُمْ وقُلنا وَالهَوَى يَتَأكّدُ
عَتَبتُمْ فلَم نَعلَمْ لطيبِ حديثِكمْ … أذلِكَ عَتْبٌ أمْ رِضًى وَتَوَدّدُ
وقد كانَ ذاكَ العَتبُ عن فَرْطِ غَيرَةٍ … ويا طيبَ عَتبٍ بالمَحَبّةِ يَشْهَدُ