البحر:
كامل تام جعلَ الرقادَ لكيْ يواصلَ موعدا … من أينَ لي في حبهِ أنْ أرقدا
وَهوَ الحَبيبُ فكيفَ أصْبَحَ قاتِلي … وَالله لوْ كانَ العدوُّ لَمَا عَدَا
كم راحَ نَحوي لائِمٌ وَغَدا وما … راحَ الملامُ بمسمعيّ ولا غدا
في كلّ معتدلِ القوامِ مهفهفٍ … حلوِ التثني والثنايا أغيدا
يحكي الغزالَةَ بَهجَةً وَتَباعُدًا … ويقولُ قومٌ مقلةً ومقلدا
وكذاكَ قالوا الغُصنُ يشبهُ قدَّهُ … يا قدَّهُ كلُّ الغُصُونِ لكَ الفِدَا
يا راميًا قلبي بأسهمِ لحظهِ … أحسبتَ قلبي مثلَ قلبكَ جلمدا
وهَوَاكَ لوْلا جورُ أحكامِ الهوَى … ما باتَ طَرْفي في هَواكَ مُسَهَّدَا
وَإلَيكَ عاذِلُ عن مَلامةِ مُغرَمٍ … ما أتهمَ العذالُ إلاّ أنجدا
أو ما ترى ثغرَ الأزاهرِ باسمًا … فرحًا وعريانَ الغصونِ قد ارتدى