البحر:
وافر تام أُحَدّثُهُ إذا غَفَلَ الرّقيبُ … وأسألهُ الجوابَ فلا يجيبُ
وَأطمَعُ حينَ أعطِفهُ عَساهُ … يلينُ لأنهُ غصنٌ رطيبُ
أذوبُ إذا سمعتُ لهُ حديثًا … تكادُ حَلاوَةٌ فيه تَذوبُ
وَيَخفِقُ حينَ يُبصِرُهُ فؤادي … وَلا عجبٌ إذا رَقَصَ الطّرُوبُ
لقد أضحى من الدنيا نصيبي … ومَا ليَ منهُ في الدّنْيا نَصِيبُ
فيا مولايَ قلْ لي أيُّ ذنبٍ … جَنيتُ لَعَلّني منهُ أتُوبُ
أرَاكَ عليّ أقْسَى النّاسِ قَلبًا … ولي حالٌ ترقّ لهُ القلوبُ
حَبيبٌ أنتَ قلْ لي أمْ عَدوّ … ففعلكَ ليسَ يفعلهُ حبيبُ
حبيبي فيكَ أعدائي ضروبٌ … حسودٌ عاذلٌ واشٍ رقيبُ
وها أنا ذا وحقكَ في جهادٍ … عسَى من وَصْلِكَ الفتحُ القريبُ