البحر:
طويل سواكَ الذي وُدّي لدَيهِ مضيَّعٌ … وَغَيرُكَ مَن سَعْيِي إليهِ مُخَيَّبُ
وواللهِ ما آتيكَ إلاّ محبةً … وَإنّيَ في أهلِ الفضيلَةِ أرْغبُ
أبثّ لكَ الشكرَ الذي طابَ نشرهُ … وأطري بما أثني عليكَ وأطربُ
فَما ليَ ألقى دونَ بابِكَ جَفْوَةً … لغَيرِكَ تُعزَى لا إلَيكَ وَتُنسَبُ
أُردّ بردّ البابِ إنْ جِئتُ زَائِرًا … فيا ليتَ شعري أينَ أهلٌ وَمرْحبُ
ولستُ بأوْقاتِ الزّيارَةِ جاهِلًا … وَلا أنَا مِمّنْ قُرْبُهُ يُتَجَنّبُ
وقد ذكروا في خادمِ القومِ أنهُ … بما كانَ من أخلاقهم يتهذبُ
فهَلاّ سرَتْ منكَ اللّطافةُ فيهِمُ … وأعتدتهمْ آدابها فتأدبوا
وتصعبُ عندي حالةٌ ما ألفتها … على أنّ بعدي عن جنابكَ أصعبُ
وَأُمسكُ نَفسي عن لِقائِكَ كارِهًا … أُغالبُ فيكَ الشوْقَ وَالشوْقُ أغلَبُ